 | يعد الإنفاق الخيري من أهم وسائل مؤسسة الملك فيصل الخيرية لتحقيق غاياتها في خدمة الحضارة الإسلامية والتراث الإنساني، وتعميق ما بين أبناء الأمة الإسلامية من تواصل وجداني، وترسيخ مبدأ التضامن الذي ظل يعمل من أجله الملك فيصل - رحمه الله - طوال حياته.
تحرص المؤسسة على الإسهام – في العمل الخيري النافع في المجتمعات الإسلامية خاصة، والمجتمع الإنساني بصفة عامة، وتلبية ما يمكن أن تحققه وفق أسلوب يتفق ومنطلقات <<الخيري>> بما يحتفظ للمستفيدين من هذا العمل الخيري كرامتهم، وبما يعمق فيهم إعلاء قيم العمل، والروح الإنسانية، والإنتماء إلى الأمة تاريخا وحضارة وقيما، وهذا المفهوم الذي تتبناه المؤسسة في عملها الخيري ومتميز في فلسفته وتطبيقاته عن المفهوم الإغاثي العاجل الذي تقوم به المؤسسات خيرية كثيرة، لأنه نابع من فكرة الوقف الإسلامي الذي يتسم بالاستمرارية وتجاوز الآنية.
وحين تشرع المؤسسة في تنفيذ برامج الإنفاق الخيري تراعي المصلحة العليا للمسلمين في تنفيذها، وذلك باتخاذ معايير موضوعية وحيادية دقيقة، كما تنظر إلى حقل الإنفاق الخيري بوصفه قناة مهمة لتوطيد أواصر الصلة بالأقليات الإسلامية في مختلف قارات العالم، مما يزيد ها ارتباطا بدينها، ويحفظ لها هويتها وشخصيتها الإسلاميتين.
ووفقا لهذا المفهوم، فإن المؤسسة تعمل على إيجاد برامج ومشروعات ومراكز بحثية مستديمة، تؤهل المسلمين وتسهم في رفع مستواهم الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، مع الحرص على أن تمتد خطة مشروعاتها الخيرية إلى أكبر مساحة ممكنة من العالم الإسلامي، وأماكن وجود الأقليات الإسلامية، وإشباع احتياجاتهم، وحل المشكلات التي تواجههم، مما يستلزم دراسة هذه المشروعات والبرامج بتأن وعمق، بما يحقق أكبر فائدة مرجوة منها.
وتوفر المؤسسة من خلال مشروعاتها الخيرية فرص العمل لعدد كبير من المسلمين، وتساعدهم على تطوير قدراتهم، ولا تقدم منحا نقدية إلا في حالات الطوارئ والنكبات.
ومن أهم المشروعات التي تقيمها المؤسسة وتدعمها: المساجد المراكز والمعاهد والمدارس الإسلامية، والمشروعات، السكنية للطلاب، وبرامج الإصلاح الزراعي، وطباعة الكتب الإسلامية، وإنشاء دور رعاية الأطفال المعاقين، وإقامة المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية، ودعم البحوث الطبية، والمساعدة على إنشاء الجمعيات الخيرية، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، ودعم مؤسسات أعمال البر، وتقديم تبرعات وهبات عامة للمسلمين.
وتتناثر المشروعات الخيرية للمؤسسة التي يبلغ عددها أكثر من 156 مشروعا، في عدة مناطق من المملكة العربية السعودية، وفي أكثر من 38 دولة في قارات إفريقية، وآسيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية. وبلغت تكلفة هذه المشروعات 664.927. 76 ريالا.
وبتقديم ملامح للمشروعات التي تبنتها المؤسسة، نجد أنها مولت نحو 36 مشروعا في الدول العربية، بلغت تكلفتها نحو 47 مليون ريال سعودي، ومن أبرز تلك المشروعات في داخل المملكة التبرع بقطعة أرض قيمتها أكثر من 32 مليون ريال، وبناء مسجد روضة عسعس في منطقة عفيف، والمساهمة في صندوق شهداء الحرم المكي بمبلغ وقدره عشرة ملايين ريال سعودي، والإسهام في تكاليف طباعة الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، ودعم أنشطة بعض الجمعيات الخيرية، كجمعية النهضة الخيرية النسائية في الرياض، وجمعية الجنوب النسائية، وأقامت المؤسسة قرية نموذجية لتوطين 65 أسرة من قرية الحبلة التي كانت تعيش في شبه عزلة، كما أقامت 200 وحدة سكنية في منطقة الحريضة، ويقع المشروعان في منطقة عسير.
وقد أسهمت المؤسسة في إقامة مشروعات نافعة في مجتمعات إسلامية كثيرة في شتى أنحاء العالم تمثلت في بناء مساجد، وفتح مدارس، ورياض أطفال، ومراكز صحية واجتماعية، ودور للأيتام واليتيمات، إلى جانب دعم أنشطة جمعيات إسلامية، خيرية.
ومن هذه المشروعات الخيرية أكثر من 50 مشروعا خيريا في قارة أسيا، منها 25 مشروعا في الهند بتكلفة تبلغ نحو مليونين وستمائة ألف ريال، ومن هذه المشروعات إنشاء مركز إسلامي، ومركز ومستوصف لكلية البنات (فوناني)، وإنشاء دار للأيتام، وبناء فصول دراسية للمعهد الإسلامي في أمكوان ، وإنشاء معهد لدراسات الحاسب الآلي (الكومبيوتر) في كوالالامبور، وإنشاء ثانوية للبنات بجامعة دار السلام (عمر أباد)، ومشروعات أخرى كثيرة.
ونفذت المؤسسة سبعة مشروعات في الفلبين بتكلفة نصف مليون ريال تقريبا منها: ترميم مسجد الملك فيصل في مراوي، وإنشاء سكن لطلاب معهد زمبونجا، وبناء فصول دراسية لجمعية التنمية الإسلامية، وإقامة ستة مشروعات خيرية في الباكستان، بتكلفة نحو أربعة ملايين ريال، وتشمل هذه المشروعات إنشاء مركز تعليمي لأطفال اللاجئين بلتستان، وإنشاء مستشفى لجراحة العظام للمجاهدين الأفغان، وأنشأت المؤسسة المدرسة الظاهرية في بنجلادش، وأقامت مشروعين في سيريلانكا، ومبنى لجمعية الدعوة الإسلامية في سنغافورة، ومولت أربعة مشروعات في تايلاند بتكلفة 200 ألف ريال تقريبا منها، إتمام بناء مكتبة المعهد الإسلامي، ومدرسة الترقية الإسلامية.
وقامت المؤسسة بتمويل 43 مشروعا خيريا في إفريقية، منها ثلاثة مشروعات في كينيا بتكلفة قدرها 400 ألف ريال تقريبا: منها إصلاح المدارس الابتدائية لدار الأيتام وفرشها، ودعم مشروعات في السنغال، وقد بلغت تكلفتها نحو 400 ألف ريال منها: مركز الملك فيصل الثقافي الإسلامي، ومدارس منار الهدى، كما مولت خمسة مشروعات في مالي، منها: بناء مسجد ومدرسة نور الدين، وتوسعة المدارس الاتحادية، ومولت المؤسسة بناء معهد الملك فيصل في سيراليون، وأسهمت في دعم أربعة مشروعات خيرية في تنزانيا، منها: مدارس تحفيظ القرآن الكريم، ومدرسة النور الإسلامية، وقدمت المؤسسة الدعم لخمسة مشروعات في غانا، منها: بناء جمعية الدعوة الإسلامية، ومبنى المدرسة العربية في بالقرى، وساهمت في تنفيذ ثلاثة مشروعات في نيجيريا منها: مركز إعلاء الدين وبناء فصول دراسية لمدرسة أحباب الدين الإسلامية، ودعمت جمعية الثقافة الإسلامية في جامبيا، إلى جانب بناء مركز صحي، وحفر خمسة أبار للجمعية، كما دعمت بناء جامعة الملك فيصل في جمهورية تشاد بمبلغ وقدره مليون ريال، ومن المشروعات التي مولتها المؤسسة في ساحل العاج إنشاء مدرسة الإمام سنال الإسلامية، ومدرسة أيوب الأنصاري، والمركز الإسلامي للقران والحديث، وامتدت مشروعات المؤسسة إلى كل من موريتانيا وجزر القمر وجنوب إفريقية وجمهورية توجو.
ودعما للأقليات الإسلامية مولت المؤسسة مشروعات خيرية في أوروبا وأمريكا الشمالية، بلغ عددها نحو 15 مشروعا، تشتمل على مراكز صحية، ومشروعات علمية، وأبحاث علمية وطبية في مجال السرطان والملا ريا، وأبحاث الطاقة، وأبحاث حول الإسلام والغرب، والعلاقات التاريخية والثقافية التي تهم الإسلام والمسلمين، وبلغ عدد مشروعات المؤسسة في الولايات المتحدة الأمريكية تسعة مشروعات، بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين ونصف المليون ريال، ومن أهم مشروع لجنة الاحتفال بالقرن الرابع عشر الهجري، والمركز الإسلامي في ولاية ميز وري، ودعم أبحاث اللقاح ضد الملا ريا، وأبحاث مرض السرطان, وقدمت المؤسسة الدعم لأربعة مشروعات خيرية في بريطانيا، ومنها: دار الرعاية الإسلامية في ويلز، وبيت المدينة لجمعية النساء المسلمات، وبيت الشباب في لندن، وبلغت تكلفتها نحو ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال.
ومولت المؤسسة مشروعين في سويسرا، بمبلغ وقدره 650 ألف ريال تقريبا، وقد قدم لمؤسسة الدرعية لأبحاث الطاقة، ولتمويل بحث عن نتائج العلاج بعقار الأنترميرون في جنيف. ودعمت المؤسسة معهد تاريخ العلوم العربية في مدينة فرانكفورت الألمانية، بمليون ونصف المليون ريال، وأقامت مشروعات متعددة في الجمهورية الإسلامية المستقلة في الإتحاد السوفيتي السابق، منها: المعهد الشرعي ومسجد أبي بكر والمعهد العلمي في بوفلما، والمركز الإسلامي في طشقند، وترميم مبان مدرسة قروزني في الشيشان.
وقدمت مساعدات وهبات عامة، منها دعم الجهاد الفلسطيني بنحو أربعة ملايين ريال، وقدمت مساعدات أخرى للمسلمين في البوسنة والهرسك والصومال. وتقدم مساعدات فعالة عاجلة في حالات الطوارئ والنكبات التي يتعرض لها المسلمون في كل مكان، كتلك التي حدثت في أفغانستان والبوسنة والهرسك والصومال وفلسطين.
|  |