مقتطفات من كلمة الأستاذ الدكتور

الفائز بالإشتراك بجائزة الملك فيصل العالمية
للعلوم
للعام 1430هـ / 2010م
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز
ولي العهد ، نائب رئيس مجلس الوزراء ،
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام
أصحاب السمو الأمراء
أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة
أيها الحفل الكريم
إنه لشرف عظيم لي أن أُختار فائزاً بجائزة الملك فيصل العالمية للعلوم هذا العام، بالاشتراك مع إنريكو بومبيري الذي أعجبت بأعماله منذ أن كنت طالباً، كما أنني سعيد بإتاحة الفرصة لي لزيارة المملكة العربية السعودية لأول مرّة.
إن علم الرياضيات يُمثّل نشاطاً عالمياً حقيقياً. وهو – إلى جانب ذلك - من أقدم فروع المعرفة ففي العصور البابلية والمصرية القديمة وُضعت أسس علم الحساب ثم أضافت الحضارة الإغريقية القديمة إلى ذلك علم الهندسة، ونظرية الأعداد، والمنطق. وفي العصور التالية، وبينما كانت أوروبا غارقة في العصور المظلمة، حافظ العرب على تلك المعارف الكلاسيكية في الرياضيات، وساهموا مساهمة كبيرة في إثرائها، فأضافوا إليها الجبر، والخوارزميات والأعداد العربية التي تُستخدم حالياً في العالم أجمع.
لقد قامت الرياضيات الحديثة على تلك الأسس التي شيّدتها الحضارات السابقة، وعلى المساهمات الإضافية لعلماء الرياضيات في أرجاء العالم. فأنا شخصياً أسترالي الجنسية من أصل صيني وأعمل في الولايات المتّحدة الأمريكية، بينما جاء رفاقي من جميع أنحاء العالم الأخرى، من أوروبا إلى روسيا إلى الشرق الأوسط، نسعى جميعاً نحو هدف مشترك ألا وهو فهم المظاهر والأنماط التي تخضع للقوانين الرياضية؛ سواء كانت من صُنع الطبيعة أو الإنسان.
لذلك كله، فإنني سعيد للغاية لأن هذه الجائزة تقدّر الإنجازات المتميزة على أساس قيمتها العلمية بغض النظر عن جنسية الفائزين. وهذا هو المطلوب بالنسبة للرياضيات على الأقل. كما أن تقدير الإنجازات في مختلف العلوم هام جداً في جميع أنحاء العالم؛ وبخاصة في العالم العربي، نظراً لدور العرب التاريخي في الارتقاء بالعلوم والرياضيات. لقد اشتهرت المملكة العربية السعودية في العالم أجمع - بالطبع - بثرواتها الطبيعية ولكونها مركز العقيدة الإسلامية، ولكن للمملكة مزايا إضافية أخرى في الحقيقة. إن العلم والتعلّم أمران مهمّان في أيِّ دولة، وقد أسعدني أن بلادكم تدعمهما وتحرص على الارتقاء بهما، وآمل أن نرى في المستقبل إسهامات عديدة لشباب بلادكم الأذكياء في مجال العلوم والرياضيات.
رئيس وزراء تركيا

الفائز بالإشتراك بجائزة الملك فيصل العالمية
لخدمة الإسلام
للعام 1430هـ / 2010م
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز
ولي العهد ، نائب رئيس مجلس الوزراء ،
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام
أصحاب السمو الأمراء
أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة
أيها الحفل الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحييكم جميعاً أجمل تحية،ويسعدني أن أُعبِّر لكم مرة أخرى عن بالغ سعادتي بمنحي جائزة الملك فيصل العالمية نيابة عن وطني وشعبي وأصالة عن نفسي.
وأنتهز هذه المناسبة لأعبِّر عن عميق تقديري لمؤسسة الملك فيصل الخيرية والقائمين عليها وأعضاء لجنة الاختيار للجائزة.
لعلَّ من نافلة القول أن أشير إلى وجود العديد من العوامل التي توحِّد بين شعوبنا في هذه المنطقة، بيد أنني أؤمن بأن أهم هذه العوامل على الإطلاق هو أننا جميعاً نعتنق ديناً واحداً أسمه يعني السلام. و قد ظللنا عبر التاريخ وحيث عشنا وأينما كنا ندعو للسلام، والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان.
لقد قمنا، أيضاً، عبر القرون ونحن في قلب الحضارات نُعزِّز مفهوم الإنسانية حتى سمِّيت حضارتنا بحضارة المحبة. واليوم – كما تفرض علينا مسؤولياتنا التاريخية – نؤمن بأن من واجبنا أن نقدم مرة أخرى أروع مثل لحضارة الحب تلك وأن نعبِّر بالصوت العالي للعالم أجمع عن رسالة السلام التي تمثل أساس حضارتنا.
وبخلاف من يميلون إلى تصوير المسلمين على غير حقيقتهم ومن يبثون بذور الانحياز والعنصرية علينا نحن المسلمين أن ندعو للتعايش السلمي والحوار، والتفاهم المشترك، وأن تكون لنا الريادة في ذلك حتى نضرب المثل للعالم أجمع.
إننا نحب كل إنسان بغض النظر عن لونه ولغته وديانته، فجمعينا خلق الله، ولنا حقوق وعلينا واجبات تعلو فوق كل شيء آخر.
إنَّ مبدأنا هو الاستقامة والأمانة في كل ما نقوم به، وإننا لا نتنازل أبداً عن ذلك المبدأ، بل ندافع عن العدل في الأرض بكل ما نملك من قوة. إنَّ العدل هو أهم قيمة في الحياة مهما تشعبت دروبها. ولعـلَّ السـبب الرئيس وراء كل ما يشـهده العــــالــم من مشـــكلات راهنــة هـــو انعدام العـدالــة أو الحرمان منها، فالظلم هو أساس كل المآسي التي نشهدها.
إن تركيا تبذل جهوداً مخلصة للوصول إلى السلام والاستقرار والأمن في هذه المنطقة وفي العالم أجمع . وما زلنا نسعى بهمة للتوسع تدريجياً في عملية الحوار التي بادرنا نحن وجيراننا في المنطقة بها، ونأمل أن تمتد إلى أبعد من ذلك حتى ننجح في بناء عالم أكثر قدرة على الحياة.
أن ما يؤرق ضمائرنا هو أن الشرق الأوسط أصبح يوصف بمنطقة الدم والدموع. وكلنا نتطلع إلى أن يصبح – كما عرف عبر التاريخ – منارة للعلم والفن والأدب والسلام والأمن والوحدة والمشاركة.
إنني سعيد جداً بأن أجدد دعوتنا للسلام والصلح والحوار والعدل حتى يتردد صداها عبر مساحة أكبر من العالم جالباً معه الأمل لكل من يتوق إلى السلام كما يتوق المرء إلى واحة في الصحراء.
إنني أومن بقوة بأن جميع دول المنطقة التي تشاركنا في التاريخ والثقافة تتطلع مثلنا لرؤية نهاية قريبة للحروب والصراعات التي سادت في المنطقة. ومما يثلج صدورنا أننا لسنا لوحدنا في هذا الجهد.
إن جائزة الملك فيصل العالمية تشكل إسهاماً عميقاً في هذا الصدد فهي تشجعنا وتدعم مسعانا.
يسرُّني مرة أخرى أن أعبِّر عن عميق شكري لمؤسسة الملك فيصل الخيرية لتكريمي بهذه الجائزة الرفيعة، و أؤكد لكم التزامي بحمل هذا الشرف بكل فخر ما حُييت، كما أحييكم جميعاً وأعبِّر لكم عن عميق تقديري ومحبتي.
كلمة خادم الحرمين الشريفين
الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية
لخدمة الإسلام
للعام 1428هـ / 2008م
الأحد 1 ربيع الأول 1429هـ الموافق 9 آذار
(مارس) 2008م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد،
وبعد:
أيها الأخوة الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أصارحكم أن أول ما خطر بذهني حين سمعت بترشيحي لجائزة أخي
الملك فيصل – يرحمه الله – لخدمة الإسلام أن أبادر إلى
الإعتذار، فهناك من المسلمين له من الأعمال والتضحيات ما يجعله
أحق مني بهذا التكريم. ولكن حسن الظن بأعضاء لجنة الجائزة
وثقتي – إن شاء الله – في نزاهتهم جعلني أتردد وأفكّر، ورأيت –
بعد استخارة الله – أن أقبل الجائزة لا اعترافاً مني بفضل شخصي
ولكن نيابة عن كل مسلم ومسلمة ممن خدموا الإسلام بصمت، بعيداً
عن الأضواء ودون إنتظار جزاءاً أو شكورا.
أيها الأخوة الكرام:
إن العالم المسلم في مختبره، والجندي المدافع عن وطنه، والواعظ
الذي يدعو إلى الاعتدال، والموظف النزيه الذي يرفض الإغراءات،
والقاضي العادل المنصف، والعامل الذي يعمل بيديه ويتقن عمله،
والطالب الذي يثابر على دراسته وتحصيله، كل هؤلاء يخدمون
الإسلام، وبإسمهم في كل مكان من ديار المسلمين يسرني قبول هذا
التكريم، وأهديه لهم جميعاً.
وفي ختام كلمتي هذه أشكر الإخوة في المؤسسة على اختيارهم
لشخصي، سائلاً الله العلي القدير أن يعينني على حمل المسؤولية
لما فيه خدمة ديني ثم وطني وأهلي شعب المملكة العربية السعودية
والمسلمين قاطبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،،..
مقتطفات من كلمة الأستاذ الدكتور
يوجين برونولد

الفائز بالإشتراك
بجائزة الملك فيصل العالمية
للطب
للعام 1422هـ / 2002م
تكتسب
جوائز الملك فيصل العالمية أهمية خاصة هذا العالم لأنها تجيء
في وقت يعاني فيه العالم بأسره من الارتباك وعدم الاستقرار،
خصوصاً في هذه المنطقة من العالم وفي بلادي – الولايات المتحدة
الأمريكية.
إن هذه الجوائز تجيء تحت رعاية مؤسسة الملك فيصل لتحتفي بما يجمع
الناس من كل مكان ويوحدهم من أجل الخير، ومن أجل التقدم الحضاري
وما ينفع الإنسانية من تطور في العلوم والآداب.
مقتطفات من كلمة الأستاذ الدكتور
مايكل جون بيردج

الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية
للعلوم
للعام 1406هـ /
1986م
إنه لشرف عظيم أن أتسلم جائزة الملك فيصل العالمية
من رجال يحافظون على حضارة كان الغرب فيما مضى ينهل العلم منها،
فقد ضمَّ الإسلام أناساً عديدين جابوا أركان الدنيا سعياً وراء
المعرفة، فدونواَّ العلوم وطوروها بالنظرية والتجربة، وبينما
كانت أوروبا تعيش في عصور الظلام، حمل المسلمون شعلة العلم
وأبقوا عليها حيّة متقدة.
لقد عرف علم الكيمياء طريقه إلى أوروبا في القرون الوسطى من خلال
مؤلفات الرازي التي كانت مفتاحاً للكيمياء الطبية في أوروبا. أما
مؤلفات ابن سينا فقد ظلت المرجع الأساسي في الطب في أوروبا لقرون
عّدة، لذا جاء ذكره في (حكايات كانتربري)، إحدى أهم الأعمال في
الأدب الإنكليزي التي كتبها جفري شوسر في القرن الرباع عشر
الميلادي. لقد كان التواصل على أشده في ذلك الزمان، والآن في
عصرنا هذا ترعى مؤسسة الملك فيصل تلك التقاليد وتحافظ على
التواصل الفكري والإبداعي الذي يتخطىّ حواجز اللغة واختلاف
الثقافات.
|