جائزة الملك فيصل
العالمية - مراحل الإختيار
يمثل الاحتفال السنوي بتسليم جائزة الملك فيصل العالمية للفائزين
بها جانباً من أبرز جوانب نشاط مؤسسة الملك فيصل الخيرية، التي
أقامها عام 1396هـ / 1976م أبناء الملك الراحل. فبعد عام من هذا
التاريخ قرر مجلس أمناء هذه المؤسسة إنشاء جائزة عالمية بإسم
أبيهم. وقد بدأت بثلاثة فروع هي: خدمة الإسلام، والدراسات
الإسلامية، والأدب العربي. ومنحت لأول مرة عام 1399هـ / 1979م.
وفي عام 1401 هـ / 1981م أضيفت إليها جائزة في الطب ومنحت في
العام التالي. وفي عام 1402هـ / 1982م أضيفت إليها جائزة أخرى في
العلوم ومنحت في عام 1404هـ / 1984م. وكانت هاتان الإضافتان مما
عمق الصفة العالمية للجائزة، وأكسبها مزيداً من الشهرة والنجاح.
وقوم لجان الاختيار المختصة كل عام بتحديد موضوع الجائزة وفق ما
أنجز من دراسات وبحوث في ذلك الموضوع. ويراعى في الدراسات
الإسلامية ما له أهمية واضحة في المجتمع الإسلامي، وفي الأدب
العربي ما له ريادة وإثراء لهذا الأدب، وفي الطب ما يصور الجوانب
ذات الاهتمام العالمي. أما العلوم فتأتي موضوعاتها دورية بين
الفيزياء، والرياضيات، والكيمياء، وعلم الحياة.
وتقوم المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية في مختلف
أرجاء العالم بترشيح من تراه مؤهلاً في كل فرع من فروع الجائزة
الخمسة. ولا تقبل الترشيحات الفردية ولا ترشيحات الأحزاب
السياسية.
وبعد أن ترد الترشيحات إلى الأمانة العامة للجائزة يقوم خبراء
متخصصون بفحصها للتأكد من أن الأعمال المرشحة تنطبق علها الشروط
المعلنة وترقى إلى مستوى المنافسة. ثم ترسل الأعمال إلى حكام
يدرسونها، ويرسلون تقارير عنها إلى هذه الأمانة. وبعد ذلك تجتمع
لجان الاختيار المكونة من كبار المتخصصين لتدرس تلك التقارير
وتنظر في الأعمال المرشحة، وتقرر منح الجائزة أو حجبها. وقد نال
الجائزة بمختلف فروعها منذ إنشائها، 189 فائزاً ينتمون إلى
38 دولة.
ويتم إعلان أسماء الفائزين بالجائزة، عادة, في الشهر الأول من كل
عام, كما يتم الاحتفال بتسليمها لأولئك الفائزين خلال شهرين من
ذلك الإعلان، وذلك في مقر مؤسسة الملك فيصل الخيرية في الرياض.
ويرعى تلك المناسبة ملك المملكة العربية السعودية أو من يمثله،
ويحضرها المهتمون من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، ورجال
الفكر والأدب، والعاملين في المؤسسات العلمية والطبية، وكبار
المواطنين.
وتتكون الجائزة في كل فرع من فروعها الخمسة من:
-
براءة مكتوبة بالخط الديواني داخل ملف من الجلد الفاخر،
تحمل اسم الفائز ومخلصاً للإنجازات التي أهلته لنيل الجائزة.
-
ميدالية ذهبية عيار 24 قيراط، وزن 200 جرام.
-
شيك بمبلغ 750,000 ريال سعودي (ما يعادل 200,000 دولار
أمريكي).
وتعتقد مؤسسة الملك فيصل الخيرية أن من أهم أسباب تحقيق الجائزة
لأهدافها، بعد توفيق الله، اجتهاد القائمين عليها في تطبيق
نظامها القائم على الحياد، وتنفيذهم لإجراءات الترشيح بدقة
وإحكام، وتعاون المؤسسات العلمية، داخل المملكة وخارجها، معهم
حتى أصبحت واحدة من أشهر الجوائز العالمية. وهي تود, من خلال هذه
الجائزة، أن تبدي تقديرها لمن قدموا خدمة ممتازة للإسلام
والمسلمين، وللعلماء والباحثين الذين حققوا في مجالات تخصصهم،
ريادة نافعة للبشرية بصفة عامة وللدول الإسلامية والنامية بصفة
خاصة.
ولعل من الجدير بالذكر أن عدداً ممن فازوا ببعض فروع جائزة الملك
فيصل العالمية قد نالوا، بعد فوزهم بها، جوائز ذات مكانة بارزة،
مثل جائزة نوبل. ومن الواضح أن من أسباب ريادة الجائزة في تكريم
أولئك الفائزين ما تتبعه من إجراءات وتنظيمات موفقة.
|