إن إنجازات الملك فيصل - رحمه الله
- في مجال تطوير العلم تستعصي على الحصر، لأنه كان
منذ عهد والده الملك عبد العزيز - رحمه الله - وإلى استشهاده في
سنة 1395هـ/ 1975م مشاركا
ومخططا في وضع لبنات نهضة هذه البلاد التي استندت إلى تلك
الدعائم الثلاث التي أكدها الملك فيصل (العقيدة، العلم،
العمل).

وإقتداء بخطى الفيصل، وإسهاما في النهضة التعليمية التي تعيشها
المملكة العربية السعودية اليوم، قامت مؤسسة الملك فيصل
الخيرية بإنشاء صرح تعليمي باسم "مدارس الملك فيصل" للبنين،
وقد افتتح القسم الابتدائي بصفوفه الستة ابتداء من العام
الدراسي 1413هـ، وافتتحت روضة الأطفال في العام الدراسي
1417هـ/ 1418هـ.
وتقع هذه المدارس بحي السفارات بمدينة الرياض على مساحة قدرها
مائتا ألف متر مربع. وجاء في مشروع إنشاء المدارس أنها أهلية
غير تجارية، ترمي إلى بناء شخصية الطالب بناءا متميزا يؤهله
لممارسة دور قيادي في مجتمعه، ويمكن فيه الولاء لدينه،
وعقيدته، ويصنع منه باحثا دائما عن المعرفة الحقيقية.
ومن جملة أهدافها أيضا تنمية قدرات الطلاب في المجالات الروحية
والتعليمية والثقافية في ظل القيم الإسلامية والصالة العربية،
واكتشاف المواهب الكامنة في الطلاب والعمل على تنميتها، وغرس
الصفات الكريمة والمثل العليا في نفوسهم، مما يجعلهم يمارسون
العادات السليمة، والسلوك القويم، وتنمية المهارات القيادية
لديهم، ودفعهم إلى التفاعل والمشاركة بإيجابية، وتنمية حب
الاستطلاع لديهم، وتعويدهم البحث عن المعارف والعلوم في مظانها،
وغرس حب الإنتماء إلى الوطن وتاريخه وحضارته في نفوسهم، وتطوير
قدراتهم، وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الحديثة.

منح المتفوقين:
تقدم المدارس منحا دراسية للطلاب المتفوقين الذين لا يقدرون
على سداد الرسوم الدراسية، تجسيدا للمبادئ الخيرة لمؤسسة الملك
فيصل الخيرية.
المناهج والبرامج التعليمية:
وتحقيقا لهذه الأهداف تطبق مدارس الملك فيصل منهج وزارة
المعارف المعتمد، مع برامج إضافية في اللغة الإنجليزية وعلوم
الحاسب الآلي والتقنية والعلوم والرياضيات والتوعية البيئية
إلى جانب توفير فرص ممارسة الأنشطة غير الصفية (الرياضة
والثقافية) التي ترمي إلى تنمية ميولهم، وصقل مواهبهم، وتطوير
قدراتهم العلمية والمعرفية. ويبرز الطلاب قدراتهم من خلال
المشاركة في الإصدار الشهري (آفاق)، اختيار الرياض عاصمة
الثقافة العربية. كما تعقد المدارس ندوات ومحاضرات وأياما
مفتوحة. وفي سبيل تطبيق هذا البرنامج المتكامل تطبق المدارس
نظام اليوم الكامل الذي يمتد من الساعة السابعة صباحا إلى
الخامسة بعد العصر، كما يوجد دوام جزئي في أيام الخميس من
الساعة 8.5 صباحا إلى الساعة 11.30 ظهرا.
وتتوافر في المدارس المرافق والمعامل والمختبرات والتجهيزات
والوسائل التعليمية التي تساهم في التحصيل والحفز إلى التعليم،
وتنمية روح الابتكار والإبداع· والمدارس ـ كذلك ـ مزودة
بمكتبات وقاعات وصالات رياضية·
العلاقة بين المدارس والبيت:
للمدارس مجلس آباء من أولياء أمور الطلاب المسئولين في المدارس
وهو يتابع العملية التعليمية أولا بأول، ويعمل على تطوير
العلاقة بين المدرس وأولياء الأمور، والمشاركة في مناقشة
القضايا التي تتعلق بالطلاب، وابتكرت المدارس ما يعرف بـ
<بمركز الأمهات> من أجل توسيع رقعة التواصل بين البيت
والمدرسة، وذلك برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة
الفيصل، وينظم المركز محاضرات وندوات ولقاءان تربوية وثقافية
واجتماعية، وتتبع وسائل تجعل الأمهات على إطلاع دائم على كل ما
يهم دراسة أبنائهن، مع الرد على استفساراتهن وتزويدهن
بالمعلومات المختلفة، مما يقوي العلاقة بين البيت والمدرسة،
ويجعلهما يتشاركن في تذليل الصعوبات وصولا إلى الغايات
المرجوة.
هيئة التدريس:
من أجل ضمان مستوى تعليمي راق، تلتزم المدارس معايير دقيقة في
اختيار المعلمين وتراعي الكفاءة العلمية، والخبرة العلمية، كما
تنظم برامج للتدريب والتطوير على رأس العمل مما يجعل المعلم
على صلة وثيقة بكل تطور في الحقل التربوي في ظل ما يشهده من
تطور مطرد في مناهجه وأساليبه ووسائله وتقنياته.
|